الشيخ محمد صنقور علي البحراني
225
المعجم الأصولى
للانعتاق ولا يعارضه استصحاب عدم التقدم للموت ، وذلك لاحتمال تزامن الانعتاق مع الموت للأب إلّا أن يكون هناك علم اجمالي بتقدم أحد الحادثين على الآخر . وتفصيل ذلك ذكرناه في القسم الأول من استصحاب مجهولي التاريخ . فراجع . القسم الثاني : ان يكون الأثر مترتبا على عدم أحد الحادثين عند حدوث الحادث الآخر أو عدم أحد الحادثين قبل أو بعد الحادث الآخر ، ويكون هذا العدم محموليا أي بمفاد ليس التامة . فلو كان الأثر مثلا : مترتبا على عدم موت المورث عند انعتاق الوارث ، فلو علمنا بموت المورث وان ذلك تمّ يوم الجمعة وعلمنا أيضا بانعتاق الوارث إلّا انّه لا ندري انّ ذلك وقع قبل موت المورث أو بعده . وفي هذا القسم وقع الخلاف بين الأعلام ، فذهب الشيخ الأنصاري وصاحب الكفاية والمحقق النائيني رحمهم اللّه إلى جريان الاستصحاب في الحادث المجهول التاريخ دون معلومه . وهذا معناه جريان استصحاب عدم انعتاق الوارث إلى حين موت المورّث ، ومبرّر جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ هو توفّره على أركان الاستصحاب ، فعدم الانعتاق كان معلوما ثم وقع الشك في ارتفاع العدم وتحقق الانعتاق وحينئذ يستصحب عدم الانعتاق . وأما عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ فلأن عدم الموت كان محرزا قبل يوم الجمعة وحدوث الموت محرز في يوم الجمعة وهو محرز البقاء إلى ما بعد الجمعة ، فلا معنى لجريان الاستصحاب في مورده ، فلا عدم الموت مشكوك البقاء ولا حدوث الموت مشكوك الحدوث والبقاء ، ولمّا كان الاستصحاب معناه التعبّد ببقاء المستصحب في عمود الزمان إلى حين